الذهبي

381

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال : سل يا شيخ . قال : ما تقول في القرآن ؟ قال : مخلوق . قال : هذا شيء علمه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر والخلفاء ، أم شيء لم يعلموه ؟ فقال : شيء لم يعلموه . فقال : سبحان اللَّه ، شيء لم يعلموه أعلمته أنت ؟ قال : فخجل وقال : أقلني . قال : والمسألة بحالها ؟ قال : نعم . قال : ما تقول في القرآن ؟ قال : مخلوق . قال : شيء علمه رسول اللَّه ؟ قال : علمه . قال : علمه ولم يدع النّاس إليه ؟ قال : نعم . قال : أفلا وسعك ما وسعه ووسع الخلفاء بعده . فقام أبي الواثق فدخل الخلوة ، واستلقى وهو يقول : شيء لم يعلمه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، ولا عليّ ، علمته أنت ؟ سبحان اللَّه . علموه ولم يدعوا النّاس إليه ، أفلا وسعك ما وسعهم ؟ ثم أمر برفع قيود الشيخ ، وأمر له بأربعمائة دينار ، وسقط ابن أبي دؤاد من عينه ، ولم يمتحن بعدها أحدا [ ( 1 ) ] . وروى نحوا من هذه الواقعة أحمد بن السّنديّ الحدّاد ، عن أحمد بن الممتنع ، عن صالح بن عليّ الهاشميّ المنصوريّ ، عن المهتدي باللَّه ، رحمه اللَّه . قال صالح : حضرته وقد جلس للمتظلّمين ، فنظرت إلى القصص تقرأ

--> [ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 10 / 308 ، 309 ، وقال : في إسنادها مجاهيل ، فاللَّه أعلم بصحّتها .